عقارات

البنوك العالمية تواجه خسائر متزايدة في الإقراض بسبب قطاع العقارات



بعد مرور ما يقرب من عام على الأزمة المصرفية التي أدت إلى انهيار ثلاثة بنوك أمريكية والاستحواذ الطارئ على بنك كريدي سويس في أوروبا، تظهر بوادر أزمة جديدة تسري في البنوك في مناطق مختلفة من العالم مثل نيويورك وطوكيو وزيوريخ، والسبب فيها هذه المرة هو الرهون العقارية، حسبما ذكر موقع إنفيستينج.

عوامل مشتركة مع الأزمة المصرفية العالمية

يتمثل الأمر المشترك في الأزمة في تزايد الخسائر في الإقراض لقطاع العقارات التجارية.
ويوم الأربعاء الماضي، تراجعت أسهم شركة “نيويورك كوميونتي بنك ” بنسبة 38 في المائة بعدما أعلنت عن خسارة قدرها 252 مليون دولار في الربع الأخير.
وخصص بنك نيويورك كوميونتي 552 مليون دولار في الربع الرابع من 2023 لاستيعاب خسائر القروض ارتفاعا من 62 مليون دولار في الربع السابق.

خسائر بنك «نيويورك كوميونتي»

وذكرت شبكة سي إن إن، أن الزيادة كانت مدفوعة جزئيا بالخسائر المتوقعة على قروض تستخدم لتمويل مباني إدارية.
وساعد البنك في خفض مؤشر الخدمات المصرفية “كيه بي دبليو” بنسبة 6 في المائة يوم الأربعاء، وهو أكبر انخفاض يومي له منذ مايو الماضي وهو الشهر نفسه الذي أصبحت فيه شركة بنك “فيرست ريبابليك” ومقرها كاليفورنيا ثالث ضحية مصرفية أمريكية في العام الماضي2023.

قروض مصرف «أوزورا» الياباني

قال بنك أوزورا الياباني يوم الخميس إن القروض المعدومة المرتبطة بمكاتب الولايات المتحدة هي المسؤولة جزئيا عن خسائره السنوية المتوقعة البالغة 28 مليار ين (190 مليون دولار) العام الماضي.
اقرأ أيضاً: حائز على نوبل: العالم على أعتاب أزمة مصرفية ومالية جديدة
وكان البنك يتوقع في السابق أن يحقق ربحا صافيا قدره 24 مليار ين (160 مليون دولار). وذكرت شبكة سي إن إن، أن ذلمك أدى إلى انخفاض أسهمها بأكثر من 21 في المائة.

عامين لعودة التعافي بأمريكا

قال بنك أوزورا إن سوق المكاتب الأمريكية سيستغرق عامًا أو عامين آخرين حتى “يستقر” مع عودة المزيد من الموظفين إلى العمل ومع تحرك الاحتياطي الفيدرالي من رفع أسعار الفائدة إلى خفضها.

الخسائر في أوروبا

وتتزايد الخسائر في أوروبا أيضاً حيث أعلن البنك السويسري الخاص ومدير الثروات مصرف “جوليوس باير” يوم الخميس أن أرباحه المعدلة انخفضت بنسبة 55 في المائة العام الماضي لأنه خسر 586 مليون فرنك سويسري (680 مليون دولار) على القروض المقدمة إلى “تكتل أوروبي”، حسبما ذكرت شبكة سي إن إن الأمريكية.

القطاع البنكي يدق ناقوس الخطر

وفي المجمل، أعاد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء القلق إلى قطاع البنكي بدقه ناقوس الخطر على سلامة القطاع.
اقرأ أيضاً: رغم تقلبات 2024.. المستثمرون متفائلون تجاه سوق الأسهم الأمريكية
وقال ستيفن ألكسوبولوس محلل قطاع البنوك في بنك “جي بي مورجان تشيس” : “نرى أن المشكلات التي تؤثر على بنك نيويورك التجاري خاصة به ولا يمكن الجزم بأن الأمر يطال باقي قراءات البنوك الأخرى”.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى