عقارات

رغم استمرار أزمة العقارات.. قطاع التجزئة يقود انتعاش الاقتصاد الصيني



حققت الصين قفزة في مبيعات التجزئة والبيانات الصناعية لشهر أكتوبر لتأتي بأفضل من المتوقع في حين تفاقم التراجع في قطاع العقارات، ونمت مبيعات التجزئة 7.6% الشهر الماضي مقارنة بها قبل عام متجاوزة توقعات النمو البالغة 7% في استطلاع أجرته رويترز.

كما ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.6% على أساس سنوي في أكتوبر وهو أسرع من وتيرة 4.4% المتوقعة في استطلاع رويترز. وصعد الاستثمار في الأصول الثابتة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام بنسبة 2.9% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يخالف التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة بنسبة 3.1%. على النقيض انخفض الاستثمار في العقارات بنسبة 9.3% خلال تلك الفترة وهو انخفاض أكثر حدة من الانخفاض بنسبة 9.1% المسجل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

العقارات نقطة ضعف الصين

حول ذلك، علق هاو تشو كبير الاقتصاديين في شركة ” جوتاي جونان انترناشيونال”: “من الواضح أن قطاع العقارات لا يزال يمثل نقطة ضعف للاقتصاد، الأمر الذي يتطلب المزيد من الدعم في المستقبل المنظور”.

وانخفضت الأموال التي جمعها مطورو العقارات بوتيرة حادة بلغت 13.8% في أكتوبر لهذا العام حتى الآن مقابل انخفاض بنسبة 13.5% اعتبارًا من سبتمبر.

تحسن هامشي في الاقتصاد الصيني

وقال المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء ليو أيهوا :”إن العقارات لا تزال في فترة انتقالية”. وزعم أنه في أكتوبر كان هناك ”تحسن هامشي” في التطوير العقاري ومبيعات الإسكان التجاري.

وتشكل العقارات والقطاعات المرتبطة بها نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي للصين. ويقدر محللو بنك يو بي إس UBS أن الحصة انخفضت إلى حوالي 22٪ هذا العام كما وانخفضت مبيعات المنازل الجديدة في حين تخلف كبار مطوري العقارات مثل “كانتري جاردن” عن سداد ديونهم.

عوائق في قطاع الإسكان

يبلغ حجم المنازل غير المكتملة والمباعة مسبقًا في الصين حوالي 20 ضعف حجم شركة التطوير العقاري “كانتري جاردن” Country Garden اعتبارًا من نهاية عام 2022، وفقًا لتقرير لبنك نومورا يوم الأربعاء. تعد شركة كانتري جاردن أكبر مطور غير مملوك للدولة في الصين من حيث المبيعات. وواجهت مشاكل تمويلية هذا العام، وتخلفت عن سداد سندات بالدولار الشهر الماضي، وفقا لشبكة بلومبيرج.

وقال تينج لو كبير الاقتصاديين الصينيين في بنك نومورا:”نحن نقدر أن هناك حوالي 20 مليون وحدة من المنازل غير المبنية والمتأخرة المباعة مسبقًا”.

وهناك حاجة إلى حوالي 3.2 تريليون يوان (440 مليار دولار) لاستكمال تلك الوحدات المتبقية، وفقا لتقديرات المحللين. عادة ما يتم بيع الشقق في الصين قبل اكتمالها وذلك بضمان أن بناء المنازل كان أولوية حكومية لأن التأخير يجعل الناس أقل رغبة في شراء شقق جديدة.

انهيار العقارات

وقال تقرير نومورا:”من وجهة نظرنا وسط انهيار قطاع العقارات وتداعيات الائتمان واسعة النطاق بين مطوري العقارات قد ينفد صبر مشتري المنازل”.

وقال محللو نومورا: ”بافتراض نمو حجم العمل ب20% لاستكمال المنازل الجديدة للعام الحالي لن يتمكن المطورون من تسليم سوى 48% من المنازل المباعة مسبقًا بين عامي 2015 و2020 مما يجعل الباقي وهو 52% عرضة للتأخير”.

وقال المكتب الوطني للإحصاء إن معدل البطالة في المناطق الحضرية بلغ 5% ولم يتغير ذلك عن سبتمبر.

مبيعات التجزئة

وأظهرت البيانات أنه ضمن مبيعات التجزئة شهدت المنتجات الرياضية والترفيهية الأخرى زيادة في المبيعات بنسبة 25.7% في أكتوبر مقارنة بالعام الماضي كما شهدت خدمات تقديم الطعام ارتفاعًا في المبيعات بأرقام مضاعفة.

وارتفعت المبيعات المرتبطة بالسيارات بنسبة 11.4% مقارنة بالعام الماضي. وقالت لويز لو كبيرة الاقتصاديين في “أكسفورد إيكونوميكس” :”حققت مبيعات التجزئة في أكتوبر قفزة قوية بشكل خاص متجاوزة حتى تقديراتنا التي فاقت الإجماع”. كما ارتفعت مبيعات التجزئة للسلع عبر الإنترنت بنسبة 3.7٪ فقط في أكتوبر مقارنة بالعام الماضي. بينما أظهر تحليل أن مبيعات السلع غير المادية عبر الإنترنت ارتفعت بنسبة 40٪ على أساس سنوي في أكتوبر.

وذكر صندوق النقد الدولي أنه يتوقع نمو الصين لهذا العام إلى 5.4%، كما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو لعام 2024 إلى 4.6%.



Share this content:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى