عقارات

انخفاض كبير يطرق أبواب سوق العقارات التجارية



توقع المحللون وجود مزيد من التراجع والألم في انتظار سوق العقارات المكتبية في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية مع الحاجة إلى إعادة تمويل الديون المستحقة وموجة من عقود الإيجار المنتهية، وفق ما ذكرت شبكة سي إن بي سي الأمريكية.

وذهب عدد من المحللين إلى أن سوق العقارات التجارية قد يحدث له تراجع كبير حيث ترى شركة “كوستار” نقصًا في حجم السوق مع تحذير رئيسي للشركات من ذلك وأنه يجب على الشركات الكبرى أن تضع ذلك في الاعتبار.

فتور الإقبال على العقارات التجارية

ويتوقع المراقبون أن يتراجع ويختفي ثلث العقارات المكتبية على مدار الوقت وكلما اختفت المزيد من العقارات المكتبية وهو تقدير قدمه الرئيس التنفيذي لمجموعة “تي سي دبليو جروب” كلما جاء ذلك بسبب زيادة تنافس اللاعبين الرئيسيين في السوق على الطبقة العليا والمساحات التجارية من الفئة أ فقط. إضافة إلى ذلك، فمزيد من الشركات تتجه إلى الواقع المكتبي الذي كان ما قبل الوباء وقد تكون المنافسة أكثر سخونة مما يوحي به الطرف الأضعف من السوق.

وفي الأشهر المقبلة تقترب عقود الإيجار التي تم الاتفاق عليها قبل الوباء إلى الانتهاء وأثبتت المباني المشيدة حديثًا التي تتراوح أعمارها بين 0 و 3 سنوات أنها الفائزة.

حجم سوق العقارات

وقد اجتذبت سوق العقارات أكثر من 175 مليون قدم مربع من صافي الإشغال الجديد منذ بداية عام 2020 بمتوسط 12.7 مليون قدم مربع لكل ربع سنة.

وبالمقارنة بلغ المتوسط الربع سنوي من 2011 إلى 2019 للعقارات المماثلة 11.7 مليون قدم مربع.

وفي الفترة من 2008 إلى 2010، خلال فترة الركود الكبير بلغ المتوسط الربع سنوي 13.6 مليون قدم مربع.

وقال فيل موبلي المدير للتحليلات المكاتب في مجموعة”كوستار جروب”: “لا يزال الطلب على المساحات المكتبية الحديثة والمتميزة، كما كان الحال تاريخيًا حتى خلال الأوقات الاقتصادية الصعبة”.

غياب توازن العرض والطلب

وبحسب التحليل فلن يكون العرض مناسبًا لحجم الطلب فحاليًا تشكل المباني التي تتراوح أوقات انشائها بين 0-3 سنوات 2.4% من مخزون المكاتب في الولايات المتحدة. وبينما يتماشى ذلك مع المتوسط من 2015 إلى 2019، يقول موبلي إن البناء قد تباطأ بشكل كبير. وتم إنشاء أقل من 30 مليون قدم مربع في عام 2023 مما يجعل هذا العام هو الأدنى لبدء البناء منذ عام 2011. واليوم، هناك حوالي 200 مليون قدم مربع من المساحات المكتبية في المباني التي تتراوح أوقات انشائها بين 0-3 سنوات. وأقل من 150 عامًا مليون بحلول أوائل عام 2026 وأقل من 100 مليون بحلول منتصف عام 2027.

وعند هذه النقطة سيمثل حوالي 1٪ فقط من المخزون وحتى في أعقاب الركود في 2013-2014 لم تمثل المباني التي تتراوح أعمارها بين 0-3 سنوات أقل من 1.3% من المخزون. وقال موبلي: ”إن نوع المساحة التي طلبها المستأجرون تاريخياً أكثر من أي وقت مضى حتى أثناء فترات الركود وهو ما يقول أنه سيكون العرض أقل”.

وأوضح المستثمر العقاري الملياردير جيف جرين مخاوفه من الأبراج الجديدة في ويست بالم بيتش حيث قال أن بعض المباني القديمة لن يكون بها أي مستأجرين على الإطلاق وإذا لم يكن هناك مستأجر لفترة طويلة من الزمن فإن أسهم تلك الشركات ستكون بلا قيمة. ولم يتعاف سوق الإسكان في الولايات المتحدة قط من الانهيار المالي كما تم قياسه بمستويات المخزون اليوم وهو أحد العوامل المسؤولة عن رفع قيمة المساكن في جميع أنحاء البلاد.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى